حسن بن زين الدين العاملي
51
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
المعاني المذكورة . ( 1 ) أما كون ذلك الاستعمال بطريق النقل ، أو أنّه غلب في زمانه واشتهر حتّى أفاد بغير قرينة ، فليس بمعلوم ؛ لجواز الاستناد في فهم المراد منها إلى القرائن الحاليّة أو المقاليّة ؛ فلا يبقى لنا وثوق بالإفادة مطلقا . ( 2 ) وبدون ذلك لا يثبت المطلوب . ( 3 ) فالترجيح لمذهب النافين ، وإن كان المنقول من دليلهم مشاركا في الضعف لدليل المثبتين . ( 3 ) أصل [ والأقوى عندي جواز الاستعمال مطلقا ، لكنّه في المفرد مجاز ، وفي غيره حقيقة . ] الحقّ أنّ الاشتراك واقع في لغة العرب . وقد أحاله شرذمة . وهو شاذّ ضعيف لا يلتفت إليه . ثمّ إنّ القائلين بالوقوع اختلفوا في استعماله في أكثر من معنى إذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه من المعاني ممكنا ؛ ( 4 )
--> ( 1 ) قوله : إلّا انه استعملها في المعاني المذكورة أي في المعاني الشرعية من الافعال المخصوصة وغيرها ( 2 ) قوله : فلا يبقى لنا وثوق بالإفادة مطلقا ، أي حتى بدون القرينة ( 3 ) قوله : وبدون ذلك لا يثبت المطلوب أي الحمل على المعاني الشرعية في ألفاظ المجردة عن القرائن على ما عرفت في تحقيق ثمرة الخلاف والحاصل انا بعد ظهور ضعف الحجتين يقينا مترددين في الالفاظ المعلومة استعمالها في المعاني الشرعية ان ذلك بطريق الوضع أو المجاز مع القرينة فلا يطمئن منها حال الالفاظ المجردة عن القرائن ولما كانت تلك الالفاظ المجردة عن القرائن مستعملة في الكلام العربي فالظاهر أنها مستعملة في معانيها الحقيقية في تلك اللغة ما لم يصرف عنه صارف ( 4 ) قوله : إذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه من المعاني ممكنا ، أي يمكن جمعها في الإرادة عند اطلاق واحد وان كانا متضادين كالقرء والطهر والحيض والجون للبياض والسواد في قولنا القرء من صفات النساء والجون من عوارض الجسم بخلاف صيغة افعل للوجوب والتهديد فإنه لا يمكن ارادتهما معا منه في اطلاق واحد